397

Exposé des erreurs des Jahmites dans l'établissement de leurs dogmes hérétiques

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Enquêteur

مجموعة من المحققين

Maison d'édition

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦هـ

مستنبطة. فإذا كان العلم بأن الله تعالى فوق العالم، أبين في الفطرة والشرعة من كون الأجسام كلها محدثة، لم يجب علي أن أترك ذلك المعلوم البين في الفطرة، خوفًا أن يلزمني إنكار هذا ليس هو مثله في ذلك. وهذا الجواب بين ظاهر.
وملخصه أن هذه الملازمة التي ذكرها -وهو أن هذا يستلزم أن يقال: مثل حجة الفلاسفة المستلزمة قدم الزمان- إما أن تكون هذه الملازمة حقًّا في نفس الأمر أو باطلًا، فإن كانت باطلًا بطلت المعارضة، وإن كانت حقًّا لزم إما ثبوت اللازم وإما انتفاء الملزوم، لا يلزم انتفاء الملزوم عينًا، وإذا كان كذلك فليس العلم بانتفاء اللازم، بأظهر من العلم بثبوت الملزوم، بل ثبوت الملزوم أبين في الشرع والعقل، فلا يجوز على هذا التقدير انتفاء اللازم، فلا تصح المعارضة، وهكذا يقول الفيلسوف، وذلك يظهر:
بالوجه السابع: وهو أن الفيلسوف يقول: وعلمي بأن المجودين إما أن يكون أحدهما مع الآخر أو قبله، علم بديهي فطري. وأما قولك: إن هذا مثل قول المجسم: الموجودان إما أن يكون أحدهما محايثًا للآخر أو بائنًا عنه. أقول: لا يخلو إما أن تكون هذه المماثلة حقًّا أو باطلًا، فإن كانت باطلًا لم يرد عليّ، وإن كانت حقًّا وجب عليَّ التزام المماثلة، وذلك يقتضي

1 / 397