530

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وإن كان دم ما له نفس سائلة من الحيوان غير الكلب، والخنزير، وما توالد منهما، أو من أحدهما. . ففيه ثلاثة أقوال:
[الأول]: قال في " الإملاء ": (لا يعفى عن قليله، ولا عن كثيره، كالبول، والعذرة) .
و[الثاني]: قال في القديم: (يعفى عما دون الكف، ولا يعفى عن الكف؛ لأن ما دون الكف قليل فيعفى عنه، والكف فما زاد كثير، فلم يعف عنه) .
و[الثالث]: قال في " الأم " [١/٤٧]: (يعفى عن القليل منه، وهو: ما يتعافاه الناس في العادة) . وهو الأصح، وقدره بعض أصحابنا بلمعة؛ لأنه يشق الاحتراز من ذلك، ولا يشق الاحتراز عما زاد.
وهل يفرق بين الدم الذي يخرج منه، وبين ما يخرج من غيره؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا فرق بينهما؛ لأنه دم.
والثاني: أن الأقوال إنما هي في الدم الذي يخرج من غيره، فأما الدم الذي يخرج منه: فهو كدم البراغيث - يعفى عن القليل منه، قولًا واحدًا. وفي الكثير وجهان - لأنه يمكنه الاحتراز من الدم الذي يخرج من غيره، ولا يمكنه الاحتراز من الدم الذي يخرج منه.
[مسألة حكم النجاسة التي لا يعفى عنها]
]: إذا كان على بدنه نجاسة غير معفو عنها، ولم يجد ماء يغسله به. . صلى، وأعاد، كما قلنا فيمن لم يجد ماء ولا ترابًا.
وإن كان على قرحه دم يخاف من غسله تلف النفس، أو تلف عضو، أو الزيادة في العلة أو إبطاء البرء إذا قلنا: إنه كخوف التلف. . فإنه يغسل ما قدر عليه، ويتيمم

2 / 92