[مسألة التطوع بالأذان]
]: إذا لم يوجد من يتطوع بالأذان. . رزق الإمام من سهم المصالح من يؤذن.
قال الشافعي ﵀: (ولا أحسب بلدًا تخلو من متطوع بالأذان) .
فإن أراد أن يستأجر رجلا للأذان. . فهل يصح عقد الإجارة عليه؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يجوز، وهو اختيار الشيخ أبو حامد؛ لما روي: «أن النبي ﷺ قال لعثمان بن أبي العاص: " اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» .
قال الشيخ أبو حامد: وكذلك لا تصح الإجارة على القضاء، والإمامة الكبرى والصغرى، والجهاد.
والوجه الثاني: يصح الاستئجار على الأذان، وهو اختيار القاضي أبي الطيب ﵀، وابن الصباغ.
وبه قال أبو حنيفة؛ لأنه إعلام بوقت الصلاة، فيصح الاستئجار عليه، كالمواقيتي.
فإذا قلنا بهذا. . فهل يختص عقد الإجارة عليه بالإمام، أو يصح منه ومن غيره من الناس؟ فيه وجهان، حكاهما في " الإبانة " [ق \ ٦٠] .
وبالله التوفيق * *