[مسألة عدد المؤذنين]
]: قال الشافعي ﵀: (وأحب أن يكون المؤذنون اثنين)؛ لأن الذي حفظ لرسول الله ﷺ بلال، وابن أم مكتوم. فإن اقتصر على واحد. . جاز؛ لأن مسجد مكة كان فيه مؤذن واحد.
ولا يضر أن يكون أكثر من اثنين.
وقال أبو علي الطبري، وعامة أصحابنا: لا يجاوز أربعة؛ لأن أكثر ما روي عن الصحابة في ذلك، عن عثمان ﵁: (أنه اتخذ أربعة) .
ولأنهم إذا زادوا على ذلك، وأذنوا واحدًا بعد واحدٍ. . فوتوا على الناس فضيلة أول الوقت.
وقال ابن الصباغ: هذا التقدير لا يصح، بل على حسب ما تدعو إليه الحاجة؛ لأن الشافعي ﵀ لم يحدد ذلك بحد.
فإن كانوا أكثر من واحد. . لم يتراسلوا بالأذان، بل يؤذن واحد بعد واحد إن كان الوقت متسعًا؛ لما روي عن عائشة ﵂: أنها قالت: «لم يكن بين أذان بلال وابن أم مكتوم إلا قدر ما ينزل هذا، ويرقى هذا» .
قال الجويني: فإن ضاق الوقت. . أذنوا دفعة واحدة. وهكذا إن كان المسجد كبيرًا. . فلا بأس أن يؤذن كل واحد منهم في منارة، أو ناحية منه؛ ليسمع من يليه من أهل البلد.