525

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

[مسألة عدد المؤذنين]
]: قال الشافعي ﵀: (وأحب أن يكون المؤذنون اثنين)؛ لأن الذي حفظ لرسول الله ﷺ بلال، وابن أم مكتوم. فإن اقتصر على واحد. . جاز؛ لأن مسجد مكة كان فيه مؤذن واحد.
ولا يضر أن يكون أكثر من اثنين.
وقال أبو علي الطبري، وعامة أصحابنا: لا يجاوز أربعة؛ لأن أكثر ما روي عن الصحابة في ذلك، عن عثمان ﵁: (أنه اتخذ أربعة) .
ولأنهم إذا زادوا على ذلك، وأذنوا واحدًا بعد واحدٍ. . فوتوا على الناس فضيلة أول الوقت.
وقال ابن الصباغ: هذا التقدير لا يصح، بل على حسب ما تدعو إليه الحاجة؛ لأن الشافعي ﵀ لم يحدد ذلك بحد.
فإن كانوا أكثر من واحد. . لم يتراسلوا بالأذان، بل يؤذن واحد بعد واحد إن كان الوقت متسعًا؛ لما روي عن عائشة ﵂: أنها قالت: «لم يكن بين أذان بلال وابن أم مكتوم إلا قدر ما ينزل هذا، ويرقى هذا» .
قال الجويني: فإن ضاق الوقت. . أذنوا دفعة واحدة. وهكذا إن كان المسجد كبيرًا. . فلا بأس أن يؤذن كل واحد منهم في منارة، أو ناحية منه؛ ليسمع من يليه من أهل البلد.

2 / 87