515

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

ولا يرفع، بحيث يخاف انشقاق حلقه؛ لما روي: أن عمر ﵁ قال لأبي محذورة - وقد بالغ في رفع صوته -: (أما خشيت أن تنشق مريطاؤك) . و(المريطاء): ما بين السرة والعانة، والغالب عليها المد، وبذلك وردت الرواية، ويجوز قصرها.
قال الشافعي: (والأذان بغير تمطيط، ولا بغي) . وقيل: (ولا تغن) .
فمن أصحابنا من قال: (التمطيط): التمديد، ولهذا يقال: مطط حاجبه، إذا مده.
و(البغي): هو أن يرفع صوته، حتى يجاوز المقدار.
ومنهم من قال: (التمطيط): التقطيع. و(البغي): أن يتشدق في كلامه، ويتشبه في كلامه بالجبارين.
وأما (التغني): فهو التطريب والتلحين، وأيهما كان. . فهو مكروه.
وإن كان يؤذن لنفسه وحده. . لم يرفع صوته؛ لأنه لا يعلم غيره.
وأما في الإقامة: فلا يرفع صوته، كما يرفع في الأذان؛ لأنها للحاضرين.
[فرع الجهر والمخافتة في الأذان]
]: قال في " الأم " [١/٧٢]: (فإن جهر بشيء من الأذان، وخافت بالباقي. . لم يكن عليه إعادة ما خافت به)؛ لأنه قد أتى بلفظ الأذان كاملًا، فهو كما لو خافت بالقراءة في موضع الجهر.
قال الشيخ أبو حامد: هذا إذا كان يؤذن لنفسه، فأما إذا كان يؤذن في مسجد الجماعات. . فإنه يجهر به، ولا يخافت في شيء؛ ليحصل به الإعلام.

2 / 77