ولا يرفع، بحيث يخاف انشقاق حلقه؛ لما روي: أن عمر ﵁ قال لأبي محذورة - وقد بالغ في رفع صوته -: (أما خشيت أن تنشق مريطاؤك) . و(المريطاء): ما بين السرة والعانة، والغالب عليها المد، وبذلك وردت الرواية، ويجوز قصرها.
قال الشافعي: (والأذان بغير تمطيط، ولا بغي) . وقيل: (ولا تغن) .
فمن أصحابنا من قال: (التمطيط): التمديد، ولهذا يقال: مطط حاجبه، إذا مده.
و(البغي): هو أن يرفع صوته، حتى يجاوز المقدار.
ومنهم من قال: (التمطيط): التقطيع. و(البغي): أن يتشدق في كلامه، ويتشبه في كلامه بالجبارين.
وأما (التغني): فهو التطريب والتلحين، وأيهما كان. . فهو مكروه.
وإن كان يؤذن لنفسه وحده. . لم يرفع صوته؛ لأنه لا يعلم غيره.
وأما في الإقامة: فلا يرفع صوته، كما يرفع في الأذان؛ لأنها للحاضرين.
[فرع الجهر والمخافتة في الأذان]
]: قال في " الأم " [١/٧٢]: (فإن جهر بشيء من الأذان، وخافت بالباقي. . لم يكن عليه إعادة ما خافت به)؛ لأنه قد أتى بلفظ الأذان كاملًا، فهو كما لو خافت بالقراءة في موضع الجهر.
قال الشيخ أبو حامد: هذا إذا كان يؤذن لنفسه، فأما إذا كان يؤذن في مسجد الجماعات. . فإنه يجهر به، ولا يخافت في شيء؛ ليحصل به الإعلام.