492

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

[باب الأذان]
الأذان: إعلام بدخول وقت الصلاة، يقال: أذن يؤذن تأذينًا وأذانًا، أي: أعلم الناس. قال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣] [التوبة: ٣] . أي: إعلام. وإنما قيل: أذن - بالتشديد - مبالغة وتكثيرًا.
وإنما سمي الإعلام بوقت الصلاة أذانًا، اشتقاقًا من الأذن؛ لأنها بها يسمع الأذان. هكذا قاله الزجاج.
والأصل فيه: الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] الآية [الجمعة: ٩] . وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة: ٥٨] [المائدة: ٥٨] .
وأما السنة: فما «روى أبو عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار، قال: اهتم رسول الله ﷺ للصلاة، كيف يجمع الناس لها؟ فاستشار المسلمين في ذلك، فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رآها الناس آذن بعضهم بعضًا. . فلم يعجبه ذلك؛ فذكروا له البوق، فقال: " هو مزمار اليهود "، وذكروا له الناقوس، فقال: " هو مزمار النصارى "، فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم لاهتمام النبي ﷺ فأري الأذان في منامه، فغدا إلى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك، وقال: يا رسول الله، إني لبين النائم واليقظان، إذ أتاني آت، فأراني الأذان. قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك، فكتمه عشرين يومًا، ثم أخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: " ما منعك أن تخبرنا " فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحييت، فقال النبي ﷺ: " قم يا بلال،

2 / 54