486

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

والثاني: يلزمه - وهو قول أبي حنيفة، واختيار القاضي أبي حامد - لأن الإدراك إذا تعلق به الإيجاب. . استوى فيه الركعة وما دونها، كما لو أتم المسافر خلف المقيم بجزء من الصلاة.
وأما الصلاة التي قبلها: فننظر فيها:
فإن كان ذلك في وقت الصبح، أو الظهر، أو المغرب. . لم يلزمه ما قبلها؛ لأن ذلك ليس بوقت لها بحال.
وإن كان ذلك في وقت العصر، أو العشاء. . ففيه ستة أقوال:
أحدها: يلزمه الظهر، إذا أدرك من وقت العصر قدر تكبيرة. ويلزمه المغرب، إذا أدرك من وقت العشاء قدر تكبيرة.
والثاني: لا تلزمه الصلاة الأولى، إلا إذا أدرك من وقت الصلاة الثانية قدر ركعة، وهو الأصح؛ لأنه لما كان وقت العصر وقتًا للظهر، ووقت العشاء وقتًا للمغرب في حق المسافر. . وجب أن يكون ذلك وقتًا لها في حق هؤلاء؛ لأنهم معذورون كالمسافر.
والثالث: لا تلزمه الصلاة الأولى، إلا إذا أدرك من وقت الثانية قدر ركعة وطهارة؛ لأنه لما اعتبر إدراك ركعة. . اعتبر قدر الطهارة؛ لأن الركعة لا تصح إلا بها.
والرابع: أن الظهر لا يلزمه، إلا إذا أدرك من وقت العصر قدر خمس ركعات؛ لأنه لما اعتبر الوقت للصلاتين. . اعتبر وقتًا يفرغ من إحداهما، ويشرع في الأخرى.
وهل يعتبر مع الخمس قدر الطهارة؟ فيه وجهان، حكاهما في " الإفصاح ".
فإذا قلنا بهذا. . فهل الأربع منها للعصر، أو للظهر؟ فيه وجهان:
أحدهما: أن الأربع منها للعصر، والخامسة للظهر.
فعلى هذا: لا يلزمه المغرب مع العشاء، إلا إذا أدرك من وقت العشاء قدر خمس ركعات: أربع للعشاء، وركعة للمغرب.

2 / 48