أن يكون من أهل وجوب الصلاة في آخر الوقت. . تبين أنها كانت نفلًا.
وذهب الكرخي إلى: أنه إذا صلى في أول الوقت. . كانت نفلًا. فإن بقي إلى آخر الوقت، وهو من أهل الوجوب. . منع ذلك النفل وجوب الفرض عليه.
ودليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] الآية [الإسراء: ٧٨] . والأمر إذا تجرد. . اقتضى الوجوب، وذلك يتناول أول الوقت.
ولأنها عبادة بدنية، ليس من شرط وجوبها المال، فوجب أن يكون أول وقت جواز فعلها متبوعة وقتًا لوجوبها، كالصوم.
فقولنا: (عبادة بدنية) احتراز من الزكاة؛ لأنه يجوز تقديم فعلها على وقت وجوبها.
وقولنا: (ليس من شرط وجوبها المال) احتراز من الحج.
وقولنا: (متبوعة) احتراز من العصر، إذا فعلها في وقت الظهر، على سبيل الجمع؛ لأنها لا تفعل متبوعة، بل تفعل تابعة للظهر.
[فرع أفضل وقت الصبح]
]: والأفضل: أن يصلي الصبح في (أول وقتها): وهو إذا تحقق طلوع الفجر. وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وابن الزبير، وأنس، وأبي موسى، وأبي هريرة. وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق.