الشمس، واحتجا بقوله ﷺ: «صلاة النهار عجماء» وصلاة الصبح مما يجهر فيها.
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] [البقرة: ١٨٧] .
ولأن الأمة أجمعت على تحريم الطعام والشراب على الصائم بطلوع الفجر.
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] [هود: ١١٤] . وقال أهل التفسير: أراد الصبح والعصر.
وأما قوله: «صلاة النهار عجماء»: فلا يصح ذلك عن النبي ﷺ، وإنما هو من قول بعض الفقهاء، فإن صح. . فالمراد به: معظم صلاة النهار عجماء، بدليل: أن الجمعة والعيدين من صلاة النهار، ويجهر فيهما.
والدليل على من قال: إن بين الليل والنهار فصلًا. . قَوْله تَعَالَى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ٢٧] [آل عمران: ٢٧] . فدل على: أنه لا فاصل بينهما.
[مسألة وجود الغيم في السماء]
إذا كان في السماء غيم راعى فرجة الشمس، فإن بان له منها ما يدله على الوقت. . عمل عليه، وإن لم يرها. . استدل على دخول الوقت بمرور ما يعتاده من: قراءة القرآن، أو درس، أو عمل، فإذا غلب على ظنه. . عمل عليه.
قال الشيخ أبو حامد: وإنما جاز له الصلاة بغلبة الظن؛ لأن السماء لو كانت مصحية، فغلب على ظنه دخول الوقت من غير أن يراعي الشمس. . جاز له أن يصلي، فبأن يجوز له في يوم الغيم أولى.