472

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

الشمس، واحتجا بقوله ﷺ: «صلاة النهار عجماء» وصلاة الصبح مما يجهر فيها.
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] [البقرة: ١٨٧] .
ولأن الأمة أجمعت على تحريم الطعام والشراب على الصائم بطلوع الفجر.
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] [هود: ١١٤] . وقال أهل التفسير: أراد الصبح والعصر.
وأما قوله: «صلاة النهار عجماء»: فلا يصح ذلك عن النبي ﷺ، وإنما هو من قول بعض الفقهاء، فإن صح. . فالمراد به: معظم صلاة النهار عجماء، بدليل: أن الجمعة والعيدين من صلاة النهار، ويجهر فيهما.
والدليل على من قال: إن بين الليل والنهار فصلًا. . قَوْله تَعَالَى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ٢٧] [آل عمران: ٢٧] . فدل على: أنه لا فاصل بينهما.
[مسألة وجود الغيم في السماء]
إذا كان في السماء غيم راعى فرجة الشمس، فإن بان له منها ما يدله على الوقت. . عمل عليه، وإن لم يرها. . استدل على دخول الوقت بمرور ما يعتاده من: قراءة القرآن، أو درس، أو عمل، فإذا غلب على ظنه. . عمل عليه.
قال الشيخ أبو حامد: وإنما جاز له الصلاة بغلبة الظن؛ لأن السماء لو كانت مصحية، فغلب على ظنه دخول الوقت من غير أن يراعي الشمس. . جاز له أن يصلي، فبأن يجوز له في يوم الغيم أولى.

2 / 34