466

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وقال مالك: (يمتد وقت المغرب إلى أن يطلع الفجر الثاني) .
وقال أبو حنيفة، وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود:
(يمتد وقت المغرب إلى غيبوبة الشفق) . وحكى ذلك أبو ثور عن الشافعي في القديم، وهو اختيار ابن المنذر، والزبيري من أصحابنا.
وقال الشيخ أبو حامد: لا يعرف هذا للشافعي.
ودليلنا: ما روي في حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: «صلى بي جبريل المغرب في المرة الثانية لوقتها الأول» .
وقال الشيخ أبو حامد: وعبارة أصحابنا: إن للمغرب وقتًا واحدًا، ولسائر الصلوات وقتين. . خطأ، بل الصلوات كلها لها وقت واحد، وإنما سائر الصلوات يمتد وقتها ويطول، ووقت المغرب قصير غير ممتد.
وإذا دخل في المغرب في وقتها. . فكم القدر الذي يجوز له استدامتها؟
فيه ثلاثة أوجه:
[الأول]: قال أبو إسحاق: له أن يستديمها إلى غيبوبة الشفق؛ لما روي: «أن النبي ﷺ قرأ الأعراف في صلاة المغرب» . ولا يفرغ منها إلا بعد غيبوبة الشفق.
والثاني: يجوز له أن يستديمها قدر ثلاث ركعات، لا طويلات، ولا قصيرات؛ لأن النبي ﷺ صلاها ثلاث ركعات.
والثالث: أن له أن يستديمها بمقدار أول الوقت من سائر الصلوات، وذلك ما لا يبلغ نصف وقتها؛ قياسًا على غيرها. هكذا ذكره عامة أصحابنا.
وذكر ابن الصباغ: أن الوجهين الآخرين في وقت ابتدائها أيضًا.

2 / 28