قلت: وينبغي أن يكون فيما أخذ من الجرادة، وبقيت الجرادة حيةً وجهان، كالسمكة.
وكذلك ينبغي أن يكون في ذرق الجراد وجهان، كدم السمك وذرقه.
[فرع: ميتة الآدمي]
]: وأما الآدمي إذا مات.. ففيه قولان:
أحدهما: أنه نجسٌ؛ لأنه حيوان لا يؤكل بعد موته، فكانت ميتته نجسةً، كسائر الميتات.
والثاني: أنه طاهرٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠] [الإسراء: ٧٠] .
ومن كرامته أن لا يكون نجسًا بعد موته.
ولقوله ﷺ: «المؤمن ليس بنجس حيا ولا ميتًا» .
وإن انفصل شيء من جسد ابن آدم في حياته.. فاختلف أصحابنا فيه:
فقال الصيرفي: فيه قولان، كميتته.
وقال عامة أصحابنا: هو نجسٌ قولًا واحدًا. وهو الأصح؛ لأن الحرمة إنما تثبت لجملته لا لأبعاضه.