349

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

قال الشافعي ﵀: (فيحتمل أن تكون حمنة مبتدأة، فردها النبي ﷺ إلى عادات النساء، فيكون هذا الخبر أصلا للمبتدأة. ويحتمل أن تكون حمنة معتادة، فردها إلى عادتها، فترد المبتدأة إلى اليقين، ولا يكون هذا الخبر أصلا لها) .
فيخرج من بين هذين التأويلين في المبتدأة وغير المميزة قولان:
أحدهما: ترد إلى يوم وليلة؛ لأنه هو اليقين، وما زاد مشكوك فيه.
وعلى هذا: إلى ماذا ترد إليه من الطهر؟ فيه قولان، حكاهما في " العدة ".
أحدهما: إلى أقل الطهر، وهو خمسة عشر يوما، كما ردت إلى أقل الحيض.
والثاني - وهو المشهور ـ: أنها ترد إلى غالب طهر النساء، وهو ما بقي من الشهر، فيكون لها على هذا القول ثلاثة أحوال:
حيض بيقين، وهو اليوم والليلة.
وطهر بيقين، وهو ما زاد على خمسة عشر يومًا.
وطهر مشكوك فيه، وهو ما زاد على يوم وليلة إلى خمسة عشر يومًا.
وعلى هذا - القول ـ: تكون حمنة معتادة، فيكون تخيير النبي ﷺ لها بين الست والسبع يحتمل: أن تكون شاكة في أن عادتها كانت ستا أو سبعًا، فقال لها: «تحيضي في علم الله ستًا أو سبعا» . أي: فيما علمك الله، ومعناه: فيما تحفظين من عادتك.

1 / 354