301

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

لا يخاف التلف من استعماله، فأشبه الصحيح. وأما الآية: فالمراد بها: إذا خاف التلف من استعمال الماء.
الضرب الثاني - من الأمراض ـ: هو أن يخاف من استعمال الماء تلف النفس، أو تلف عضو، أو حدوث مرض يخاف منه تلف النفس، أو تلف عضو.. فهذا يجوز له التيمم مع وجود الماء.
وبه قال كافة أهل العلم، إلا ما حكي عن الحسن، وعطاء، أنهما قالا: لا يجوز له التيمم مع وجود الماء، واحتجا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [المائدة: ٦] إلى قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] [المائدة: ٦]، فأباح للمريض التيمم عند عدم الماء.
ودليلنا: ما ذكرناه من حديث عمرو بن العاص: (أنه تيمم لخوف التلف من البرد، مع وجود الماء، فعلم به النبي ﷺ بعد ذلك، فلم ينكر عليه) .
وروي: أن رجلًا أصابته شجة في رأسه في بعض الغزوات، ثم أجنب، فسأل الناس، فقالوا: لا بد لك من الغسل، فاغتسل، فمات، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: «قتلوه، قتلهم الله، هلا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على رأسه خرقة، ويمسح عليها ويغسل سائر بدنه» . وهذا نص.
وأما الآية: ففيها إضمار، وتقديرها: وإن كنتم مرضى فلم تقدروا على استعمال

1 / 306