254

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

ويجوز أن يتوضأ أحدهما، ويغتسل بفضل الآخر في الإناء.
وقال أحمد: (يجوز للمرأة أن تتوضأ وتغتسل بفضل الرجل وبفضل المرأة، ولا يجوز للرجل أن يتوضأ أو يغتسل بفضل المرأة، إذا خلت به) .
دليلنا: ما روي عن ميمونة: أنها قالت: «أجنبت فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضلة، فجاء النبي ﷺ يغتسل منها، فقلت: إني اغتسلت منه، فقال: "إن الماء ليس عليه جنابةٌ" واغتسل منه» .
ولأن ما جاز للمرأة أن تتوضأ به.. جاز للرجل أن يتوضأ به، كفضل الرّجل، وعكسه الماء النجس.
[مسألة: ليس في الغسل ترتيب الأعضاء]
]: قال الشافعي ﵀: (وما بدأ به الرجل والمرأة في الغسل.. أجزأهما) .
وهذا صحيح؛ لأن الترتيب في الغسل ليس بواجب؛ لأنه فعل واحد في جميع البدن فهو كالعضو الواحد في الوضوء، إلا أنّ المستحبّ: أن يبدأ بما قدمناه.
قال في " البويطي ": (وأكره للجنب أن يغتسل في البئر، معينة كانت أو دائمة، وفي الماء الراكد قليلًا كان أو كثيرا، وكذلك التوضؤ فيه)؛ لما روي: أن النبي ﷺ قال: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة» .

1 / 259