251

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وإن كان على الرجل شعرٌ فحكمه حكم شعر المرأة.
وإن كانت المرأة تغتسل من الحيض أو النفاس فالمستحبّ: أن تأخذ قطعة من مسكٍ فتتبع بها أثر الدّم؛ لما روت عائشة ﵂: «أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ تسأله عن الغسل من الحيض، فقال النبي ﷺ: " خذي فرصةً من مسكٍ فتطهري بها "، فقالت: كيف أتطهر بها؟ فقال: " سبحان الله! تطهري بها " قالت عائشة: فاجتذبتها، وعرَّفتها الذي أراد، فقلت: تتبعي بها أثر الدّم» .
و(الفرصة): القطعة، و(الفرص): القطع.
قال المزني: فإن لم تجد مسكًا فطيبًا غيره، فإن لم تجد فالماء كافٍ.
فمن أصحابنا من صحّف ذلك، وقال: فطينًا بالنون، والصحيح: أنه أراد الطيب، وقد بيَّنه الشافعي ﵀ في " الأم " [١/٣٩]، فقال: (وإن لم يكن مسكٌ فطيب ما كان، اتباعا للسنّة) .
قال ابن الصبّاغ: فإن تتبعته بالطين فلا بأس.
[فرع: قدر ماء الغسل]
]: ويستحبّ: أن لا ينقص في الغسل عن صاع، ولا في الوضوء عن مدّ؛ لما روي: «أن النبي ﷺ كان يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ» .

1 / 256