237

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

والمني: مشدد لا غير، قال الله تعالى ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ [القيامة: ٣٧] [القيامة: ٣٧] .
وسمي المني منيًا؛ لأنه يمنى، أي: يراق، ولهذا سميت البلد: منى بهذا الاسم؛ لما يراق فيها من الدماء، يقال: منى الرجل وأمنى.
[فرع: لا غسل من المذي]
]: ولا يجب الغسل من المذي) - وهو: ماء أصفر رقيق، يخرج بأدنى شهوة من غير دفق، وهو مخفف، يقال: أمذى الرجل يمذي - ويجب منه الوضوء، وغسل الموضع الذي يصيبه لا غير.
وقال مالك: (يجب عليه غسل جميع الذكر) .
وقال أحمد - في إحدى الروايتين ـ: (يجب عليه غسل جميع الذكر، والأنثيين مع الوضوء؛ لما روي في بعض ألفاظ حديث علي: «يغسل ذكره وأنثييه» .
دليلنا: أنه قد روي في حديث علي ﵁: «ينضح الماء على فرجه ويتوضأ» .
ولأن هذا خارج لا يوجب غسل جميع البدن، فلا يوجب غسل ما لم يصبه من الذكر والأنثيين، كالبول.
[فرع: لا غسل من الودي]
]: ولا يجب الغسل من خروج الودي) - وهو: ماء كدر ثخين، يخرج عقيب البول - لأن الغسل إذا لم يجب لخروج المذي، وهو أقرب إلى صفة المني، فلأن لا يجب بخروج الودي - وهو أقرب إلى البول - أولى.
والودي بالتخفيف: هو ما يخرج بعد البول، وبالتشديد: صغار النخل.

1 / 242