193

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

فقال: " لا ينفتل حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» وروي أن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في الصلاة، فينفخ بين أليتيه، فيقول: أحدثت أحدثت، فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا» .
وإن تيقن الطهارة والحدث، وشك في السابق منهما، ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه يجب عليه الوضوء؛ لأنه قد تيقنهما، وليس لأحدهما مزية على الآخر، فلم يجز له دخول الصلاة بطهارة مشكوك فيها.
والثاني: ذكره ابن القاص، وهو المشهور: أنه ينظر إلى الحال التي يتيقنها من نفسه قبلهما: فإن كانت حالة حدث فهو الآن متطهر، لأنه قد تيقن أن الطهارة وردت على الحدث السابق فأزالته، وهو يشك في ارتفاع هذه الطهارة بحدث، والأصل: بقاؤها.
وإن كانت حالته قبلهما حالة طهر فهو الآن محدث؛ لأنه قد تيقن أن الحدث ورد على الطهارة فأزالها، ثم صار يشك: هل ارتفع هذا الحدث بطهارة بعده؟ والأصل: أنه لم يرتفع.
والوجه الثالث: حكاه الطبري في " العدة ": أنه ينظر إلى الحالة التي تيقنها من نفسه قبلهما فيبني الأمر عليها؛ لأنه يتعارض اليقينان بعده بالطهارة والحدث فيسقطان، ويبقى على الحالة الأولى، وهذا أضعف الوجوه.
[فرع: طهارة المرتد]
]: وإن توضأ أو تيمم، ثم ارتد ففيه ثلاثة أوجه:

1 / 198