188

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

الوضوء، وإن كان دونه لم ينقض) . وبه قال الأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق.
دليلنا: ما روى أنس: «أن النبي ﷺ احتجم وصلى، ولم يزد على غسل محاجمه» .
وروى أبو الدرداء، قال: «قاء رسول الله ﷺ فأفطر»، وقال ثوبان: «وأنا صببت له وضوءًا»، فقلت: يجب الوضوء من القيء؟ فقال: (لو كان واجبًا لوجدته في كتاب الله تعالى) .
ولأنه لو انتقض الوضوء بالكثير من ذلك لانتقض باليسير منه، كالغائط. ولما لم ينتقض باليسير منه لم ينتقض بالكثير منه، كالبصاق والمخاط.
[فرع: لا يجب الوضوء مما مست النار]
]: ولا يجب الوضوء بأكل ما مسته النار، وهو قول الخلفاء الأربعة، وابن عباس، وأبي أمامة، وأبي الدرداء.
وذهب الحسن البصري، والزهري، وعمر بن عبد العزيز، وأبو مجلز، وأبو قلابة إلى: (أنه يجب الوضوء من ذلك) . وروي ذلك: عن ابن عمر، وأبي

1 / 193