162

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

وقال داود: (يجب عليه نزع الخفين، إذا انقضت مدة المسح، ولا يصلي فيهما، فإذا نزعهما، صلى بطهارته إلى أن يحدث) .
دليلنا: أنها طهارة انتهت إلى حال لا يجوز ابتداؤها فلم يجز استدامتها، كالتيمم إذا رأى الماء.
وما الذي يصنع في الطهارة؟
قال الشافعي في موضع: (يعيد الوضوء)، وقال في موضع: (يجزئه غسل رجليه) .
واختلف أصحابنا: على أي أصل بناها الشافعي؟
فقال أبو إسحاق: بناها على القولين في تفريق الوضوء:
فإن قلنا: يجوز التفريق، كفاه غسل الرجلين.
وإن قلنا: لا يجوز التفريق، فعليه استئناف الوضوء.
ومنهم من قال: بناها على هذا، لأنه ذكر في " الأم " [١/٣١]، وفي (كتاب ابن أبي ليلى): (أنه يستأنف الوضوء) . ومذهبه فيهما: أن تفريق الوضوء جائز، وإنما بناها على أن مسح الخف هل يرفع الحدث عن الرجلين؟ وفيه قولان:
[الأول]: فإن قلنا: إنه لا يرفع الحدث كفاه غسل الرجلين.
و[الثاني]: إن قلنا: إنه يرفعه لزمه استئناف الطهارة، لأن نزع الخف ينقض الطهارة في الرجلين، فإذا انتقضت الطهارة في بعض الأعضاء، انتقضت في جميعها.
ووجه قوله: (إنه لا يرفع الحدث): أنه مسح، فلم يرفع الحدث كالتيمم.
ووجه قوله: (إنه يرفع الحدث): أنه مسح بالماء، فرفع الحدث، كمسح الرأس.
ومنهم من قال: القولان أصل بأنفسهما، غير مبنيين على غيرهما، وهو اختيار ابن الصباغ:

1 / 167