136

Le Discours sur l'école de l'Imam Shafi'i

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Enquêteur

قاسم محمد النوري

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

جدة

و[الرابع]: قيل: ليس يعود إلى الأكمل، لكن تقدير الكلام: وذلك أكمل الوضوء الذي من فعله.. حاز الفضل ورجا الثواب من الله إن شاء الله تعالى.
و[الخامس]: قيل: معناه المستقبل لا الماضي، أي: الذي وصفته هو الكمال فتوضؤوا كذلك إن شاء الله.
[مسألة: القول في تنشيف الأعضاء]
]: وأما تنشيف الأعضاء من بلل الوضوء والغسل: قال أصحابنا البغداديون: فلا خلاف أنه جائز، ولا خلاف أنه ليس بمستحب، ولكن هل يكره؟ اختلف الصحابة فيه على ثلاثة مذاهب:
فـ[الأول]: روي عن عثمان، وأنس وبشير بن أبي مسعود، والحسن بن علي، أنهم قالوا: (لا بأس به في الوضوء والغسل)، وهو قول مالك، والثوري، لما روى قيس بن سعد، قال: «أتانا رسول الله ﷺ فوضعنا له غسلا فاغتسل، ثم أتيناه بملحفة ورسية، فالتحف بها، فرأيت أثر الورس على عكنه»، وروي «على كتفه» .
و[الثاني]: روي عن عمر: أنه كرهه في الوضوء والغسل، وبه قال ابن أبي ليلى، لما روت ميمونة، قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ، فوضعت له غسلا فاغتسل، فلما فرغ ناولته المنديل، فلم يأخذه، وجعل ينفض يديه» .

1 / 141