Le Livre des bénéfices sans fin
بحر الفوائد
Enquêteur
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ بَأْسَهُ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَفِيهِمْ طَاعَةُ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ» فَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ يُخْسَفُ بِمَنْ يُفْضِي إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، فَقَدْ ظَهَرَ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الدِّينِ وَالْفُرْقَةَ فِي أَصْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ أَشَدُّ مِنَ الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ قَوْلِهِ ﷺ «هَذَا أَهْوَنُ» إِلَى قَوْلِهِ ﴿يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] دُونَ قَوْلِهِ ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]
حَدِيثٌ آخَرُ
ح عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمَلِيُّ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ صَنَعَ حِينَ أَخَذَ يَحْكِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَأْخُذُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: أَنَا اللَّهُ، وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا أَنَا الرَّحْمَنُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِيكُ " حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٣١٧⦘ قَالَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «يَقْبِضُ اللَّهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ» أَيْ: يَجْمَعُهَا وَيَرْفَعُهَا، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ مَبْسُوطَةٌ وَالْأَرَضِينَ مَدْحُوَّةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠]، أَيْ بَسَطَهَا، وَقَالَ فِي السَّمَاءِ ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، وَقَالَ ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، فَالْمَقْبُوضُ وَالْمَأْخُوذُ وَالْمَطْوِيُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ الْمَجْمُوعُ الْمَرْفُوعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ﴾ [الزمر: ٦٧]، فَأَخْبَرَ أَنَّهَا تُجْمَعُ وَتُرْفَعُ وَتُبَدَّلُ بِهَا غَيْرَهَا، فَمَعْنَى الْقَبْضِ الضَّمُّ وَالْجَمْعُ لِلرَّفْعِ، وَقَبْضُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَهُ وَبَسْطُهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْجَمْعِ وَالضِّمِّ، كَالْإِنْسَانِ إِذَا حَكَى إِنْسَانًا بِالْجُودِ بَسَطَ أَصَابِعَهُ وَنَشَرَ كَفَّهُ، وَإِذَا عَبَّرَ عَنِ الْبُخْلِ وَالْإِمْسَاكِ جَمَعَ كَفَّهُ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْقَبْضَ وَالْبُسْطَ وَلَا يُرِيدُ بِهِ صِفَةَ الْجُودِ وَالْبُخْلِ، كَذَلِكَ قَبْضُ النَّبِيِّ ﷺ أَصَابِعَهُ وَبَسْطُهَا عِبَارَةٌ عَنْ قَبْضِ السَّمَاوَاتِ وَجَمْعِهَا فَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَقْبُوضِ وَالْمَجْمُوعِ لَا حِكَايَةٌ عَنْ يَدِ اللَّهِ الَّتِي هِيَ صِفَةٌ أَزَلِيَّةٌ لِلَّهِ لَيْسَتْ بِجَارِحَةٍ، وَلَا عُضْوٍ، وَلَا جُزْءٍ، وَلَا كَيْفِيَّةَ لَهَا فَيُوصَفُ بِالْقَبْضِ وَالْبَسْطِ الْمَفْهُومِ عِنْدَنَا كَأَيْدِي الْمُحْدَثِينَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ أَوْصَافِ الْحَدَثِ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَسْطُ أَصَابِعِهِ وَقَبْضُهَا إِشَارَةً إِلَى الْجَمْعِ الَّذِي هُوَ الْكُلُّ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: يَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَيَقْبِضُهَا كُلَّهَا فَيَبْسُطُ أَصَابِعَهُ لِلِاسْتِيعَابِ وَالْجَمْعِ وَيَقْبِضُهُمَا، لِذَلِكَ كَمَا يُرِيدُ الْإِنْسَانُ يَدَهُ فَيَبْسُطُهَا ثُمَّ يَضُمُّهَا إِلَى نَفْسِهِ يَحْكِي بِذَلِكَ الْجَمِيعَ. وَحَرَكَةُ الْمِنْبَرِ مِنْ تَحْتِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِحَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ، كَالتَّوَاجُدِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْإِنْسَانِ بِالْإِمَالَةِ وَالتَّثَنِّي وَتَحْرِيكِ الرَّأْسِ عِنْدَ اسْتِعْظَامِ الشَّيْءِ، وَالْقَلَقِ عِنْدَمَا يَجِدُهُ فِي قَلْبٍ مِنْ حَزْنٍ أَوْ هَيْبَةٍ أَوْ إِجْلَالِ الشَّيْءِ وَاسْتِعْظَامٍ لَهُ، فَيَتَحَرَّكُ الْمِنْبَرُ لِحَرَكَتِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَرَكَةُ الْمِنْبَرِ مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَامَاتِ نُبُوَّتِهِ، وَآيَاتِ رِسَالَتِهِ فَكَأَنَّ الْمِنْبَرَ يَتَحَرَّكُ مِنْ تَحْتِ النَّبِيِّ ﷺ هَيْبَةً لِلَّهِ، وَإِجْلَالًا لِمَا سَمِعَهُ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا كَانَ الْجِذْعُ يَحِنُّ لِفَقْدِ الذِّكْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗٣١٨⦘ بِمَا أَرَادَ رَسُولُهُ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا يُشْبِهُ شَيْئًا، وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ أَوْصَافِ الْحَدَثِ، سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَصَدَّقْنَا رَسُولَهُ فِيمَا قَالَ وَفِيمَا بَلَّغَ، وَعَلِمَنَا أَنَّهُ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
1 / 316