Le Livre des bénéfices sans fin
بحر الفوائد
Enquêteur
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
وَحَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَأَهْلَ بَيْتِي، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَأَهْلَ بَيْتِي - ثَلَاثًا -» قَالَ: فَقُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ قَالَ: آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ وَقَالَ قَائِلُونَ: آلُ الرَّجُلِ وَلَدُهُ وَنَسْلُهُ، وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِلنَّابِغَةِ:
[البحر الطويل]
قُعُودٌ عَلَى آلِ الْوَجِيهِ وَلَاحِقٌ ... يُقِيمُونَ أَوْلِيَاءَهَا بِالْمَقَارِيعِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَوَلَدَهُ؛ لِأَنَّ آلَ عَلِيٍّ وَلَدُهُ. فَقَوْلُهُ ﷺ: «مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْرِفَةُ حَقِّ آلِ مُحَمَّدٍ، وَمَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بِإِيجَابِ حَقِّهِمْ؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ حُكْمُهَا أَنْ تَعْلَمَ الشَّيْءَ بِالدَّلِيلِ وَالْعَلَامَةِ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَكِيمَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: الْمَعْرِفَةُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ بِصُورَتِهَا وَسِمَاتِهَا، وَالْعِلْمُ عِلْمُ الْأَشْيَاءِ بِحَقَائِقِهَا، فَإِذَا كَانَتِ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الشَّيْءِ بِصُورَتِهِ وَسِمَتِهِ كَانَ مَعْرِفَةُ آلِ مُحَمَّدٍ بِصُورَتِهِمْ وَسِمَتِهِمْ، وَسِمَتُهُمْ أَنَّهُمْ آلُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ وَجَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ، وَأَنَّهُمْ آلُ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَكَانَ مَنْ عَرَفَهُمْ كَأَنَّمَا عَرَفَهُمْ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَبَ أَنْ يَعْرِفَ النَّبِيَّ ﷺ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْفَضْلِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، فَإِذَا عَرَفَهُ بِذَلِكَ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ حَقَّهُ، وَأَلْزَمَ حُرْمَتَهُ، وَفَرَضَ طَاعَتَهُ، فَإِذَا عَرَفَ ⦗٣٠٤⦘ ذَلِكَ عَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ، وَعَرَفَ آلَهُ بِهِ، وَعَرَفَ حُرْمَتَهُمْ، وَأَوْجَبَ حَقَّهُمْ بِحَقِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَنْ عَرَفَ حَقَّ النَّبِيِّ ﷺ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ، وَعَرَفَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَهُ مِنْ عَظِيمِ حُرْمَتِهِ، وَوَاجِبِ حَقِّهِ، وَفَرْضِ طَاعَتِهِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْقِيَامِ بِمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ ﷿ وَسُنَّتِهِ ﷺ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَصَّرَ بِوَاجِبِهِ فِعْلًا، وَصَدَّقَ بِهِ عَقْدًا وَإِقْرَارًا، كَانَتْ بَرَاءَةً مِنَ الْخُلُودِ فِي النَّارِ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: مَعْرِفَةُ حَقِّ اللَّهِ مَعْرِفَةُ حَقِّي، وَمَنْ عَرَفَ حَقَّهُ عَرَفَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄: «مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ»، فَكَمَا كَانَ حُبُّ آلِهِ حُبَّهُ، وَحُبُّهُ حُبَّ اللَّهِ، فَكَذَلِكَ مَعْرِفَةُ آلِهِ مَعْرِفَةُ حَقِّهِ، وَمَعْرِفَةُ حَقِّ اللَّهِ، وَمَعْرِفَةُ اللَّهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَقَوْلُهُ ﷺ: «حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ»؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الصِّرَاطِ
1 / 303