اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى، فَفَتَلَهَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ مَعْنٌ: سِتَّ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.
قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بهم إلا مَعْن، فهو مَعْن (١) بن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي، مولاهم، القَزَّاز، المدني.
عن: مالك، وإبراهيم بن طَهْمَان، وعدة.
وعنه: أحمد -فيما قيل-، وابن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن المديني، وخلق.
قال أبو حاتم: [أثبت أصحاب مالك وأوثقهم معن بن عيسى.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، ثبتًا مأمونًا] (٢) مات بالمدينة في
(١) «التذكرة»: (٣/ ١٦٩٨).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل فألحقناه من المصدر.