بينهما البخاري (١)، والله أعلم.
٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، ضَحِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا، وَكَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ فَلَمْ يُخْطِئْ هَذِهِ مِنْهُ يَعْنِي جَبْهَتَهُ وَانْقَلَبَ الرَّجُلُ، وَشَالَ بِرِجْلِهِ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ؟ قَالَ: مِنْ فِعْلِهِ بِالرَّجُلِ.
قوله: حدثنا محمد بن بشار، أنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أنا ابن عَوْن، تقدم التعريف بجميعهم (٢).
(١) «التقريب»: (ص٤٠١).
(٢) بل لم يعرف بعبد الله بن عون وهو عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري.
أحد الأعلام: روى عن أبيه، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وأبي وائل، والحسن، وابن سيرين، وخلق.
وعنه شعبة، والثوري، ويحيى القطان، وخلق.
قال هشام بن حسان: لم تر عيناي مثل ابن عون. وقال قرة بن خالد: كنا نعجب من ورع ابن سيرين فأنساناه ابن عون. وقال يحيى القطان، وغيره: مات سنة إحدى وخمسين ومائة. «التذكرة» (٢/ ٩٠٥).