بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام
Enquêteur
عبد الرؤوف بن محمد الكمالي
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1423 AH
Lieu d'édition
بيروت
Vos recherches récentes apparaîtront ici
بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام
Enquêteur
عبد الرؤوف بن محمد الكمالي
Maison d'édition
دار النشر الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
1423 AH
Lieu d'édition
بيروت
لم تجز متابعته في تركه؛ لأنه إن تعمد فصلاته باطلة، وإلاَّ فِفِعْلُه غير معتدٍّ به.
أو ترك سنَّةً في الاشتغال بها تخلُّفٌ فاحش - كسجود التلاوة والتشهد الأول - لم يأت بها؛ لخبر: إنما جعل الإِمام ليؤتم به(١)، فلو اشتغل بها بطلت صلاته؛ لعدوله عن فرض المتابعة إلى سنة. أما إذا لم يفحش تخلفه بها كجلسة الاستراحة(٢)، وقنوت يدرك معه السجدة الأولى، فله أن يأتي بها(٣).
(١) أخرجه البخاري (٢٠٩/٢، ٢١٦)، ومسلم (٣٠٩/١ - ٣١١) من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، كما ثبت من رواية غيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
(٢) هذا قول الشافعية. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا ينكر عليه؛ لأن التأخر يسير ليس هو من التخلف المنهي عنه، لكنه رجّح متابعة الإِمام؛ لأنها أولى مِن فعل مستحب . انظر: روضة الطالبين (٣٦٩/١)، و مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٤٥٢/٢٢).
(٣) هذا قول الشافعية أيضًا في هذه المسألة. كما ذهب بعض الحنفية إلى أنه يأتي المأموم بقنوت الوتر قبل ركوع الإِمام إن لم يأت به الإِمام، شريطة أن لا يفوته الركوع.
وذهب بعض الحنفية إلى أنه لا يقنت إن لم يقنت إمامه. وهو - أيضًا - قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وهذا هو الراجح؛ لأن متابعة الإِمام أَوْلى مِن فعل مستحب، على أن القنوت فيه تأخر ظاهر عن الإِمام، مع ما فيه من الخلاف في مشروعيته - أصلاً - في صلاة الفجر. انظر: مغني المحتاج (٢٠٧/١)، و حاشية ابن عابدين (١١/٢)، و مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (٢٦٨/٢٢).
61