459

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Maison d'édition

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

الهند

عن رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ وَعِنْدَهُ نَبِيذٌ أَيَغتَسِلُ بِهِ؟ قَالَ: لَا". [ق ١/ ٩]
===
ابن مهران الرياحي، بكسر الراء والتحتانية، مولاهم، البصري، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي ﷺ بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر، وروى عن علي وابن مسعود وأبي موسى وأبي أيوب وغيرهم من الصحابة، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال اللالكائي: مجمع على ثقته، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وأكثر ما نقم عليه حديث الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف، ومن أجله تكلموا فيه، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. وقال الشافعي: حديث الرياحي رياح، يعني في القهقهة، مات سنة ٩٠ هـ، وقيل بعدها.
(عن رجل أصابته جنابة، وليس عنده ماء، وعنده نبيذ أيغتسل به؟ قال: لا)، أورد المصنف هذا الأثر أيضًا ليقوي ما ثبت عنده من عدم جواز الوضوء بالنبيذ، لأن حكم الغسل والوضوء واحد، فلما لم يجوّز أبو العالية الاغتسال ثبت أنه لا يجوز عنده الوضوء (١) بالنبيذ.
قلت: مسألة الاغتسال اختلف المشايخ فيها، قال في "البدائع" (٢): واختلف المشايخ في جواز الاغتسال بنبيذ التمر على أصل أبي حنيفة، فقال بعضهم: لا يجوز، لأن الجواز عُرِف بالنص، وأنه ورد في الوضوء

(١) لكن ظاهر سياق البخاري أنه كره التوضؤ منه. (ش). [انظر: "فتح الباري" (١/ ٣٥٣)].
(٢) (١/ ٩٨).

1 / 460