398

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Maison d'édition

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

الهند

عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ في جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَتَوَضَّأ مِنْهَا - أَوْ يَغْتَسِلَ - فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنِّي كُنْتُ
===
على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، وكان يتلقى حديثه بالقبول، ويحتج به قرنًا بعد قرن، وإمامًا بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميَّزوا ثابته من سقيمه، وخطأه من صوابه، وأخرجوا روايته، وهم البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به.
ثم قال الحافظ: قال أبو عبد الله: وعكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس وملازمته إياه، وبأن غير واحد من العلماء قد رووا عنه وعدلوه، قال: وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد، حتى يبين ذلك بأمر لا يحتمل غير جرحه، مات سنة ١٠٧ هـ.
(عن) عبد الله (بن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ) هي ميمونة (١) خالة ابن عباس (في جفنة) بفتح الجيم، قصعة كبيرة، أي مدخلة يدها فيها تغترف (٢) منها (فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها أو يغتسل) شك من الراوي (٣) (فقالت) ميمونة (له: يا رسول الله، إني كنت

(١) كما في رواية الدارقطني (ح ١٣٧) وغيره، وقيل: سودة، ولعلهما واقعتان.
"ابن رسلان". (ش).
(٢) ولا بد من هذا التأويل لئلا يخالف الحديث روايات النهي عن الغسل في الماء الدائم، بل هو مصرح في رواية الدارقطني (ح ١٣٧): "أجنبت فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيه فضلة، فجاء النبي ﷺ يغتسل منه"، الحديث، ذكره صاحب "الغاية"، وكذا في رواية "المصابيح" عن "شرح السنَة" كما في "المرقاة" (٢/ ١٥٨). (ش).
(٣) دون ابن عباس، فالرواية عنه بدون الشك بلفظ "يغتسل". "الغاية". (ش).

1 / 399