370

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Maison d'édition

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

الهند

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"مسنده" (١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير، ثنا الحسن بن الحرّ، ثني القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي وحدَّثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله ﷺ أخذ بيد عبد الله فعَلَّمه التشهد في الصلاة، قال: "قل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، قال زهير: حفظت عنه إن شاء الله: "أشهد أن لا إله إلَّا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال: فإذا قضيت هذا، أو قال: فإذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد"، انتهى.
وسياق هذا الحديث يوهم إلى أن قوله: "فإذا قضيت هذا، أو قال: فإذا فعلت هذا ... إلخ" يحتمل أن يكون من قول رسول الله ﷺ، ويحتمل أن يكون مدرجًا من قول عبد الله بن مسعود، فلو سُلم أنه من قول ابن مسعود ﵁ فهو في حكم المرفوع، لأنه لا دخل للرأي فيه.
ويؤيد رفعه ما أخرجه الترمذي (٢) عن رفاعة بن رافع: "أن رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد"، الحديث. وفي آخره: "ثم اجْلِسْ فاطمأن جالسًا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك، قال: وكان هذا أهون عليهم"، الحديث. فهذا يدل صريحًا على أن قوله: "فإذا فعلت ... إلخ" مرفوع من قوله ﷺ.
وأما ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة برواية القعنبي وابن المثنى، ثم ذكر لفظ ابن المثنى، ثم قال في آخره: قال القعنبي:

(١) "مسند أحمد" (٤٠٠٧).
(٢) رقم الحديث (٣٠١).

1 / 371