عن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عن عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ،
===
وهو مقارب الحديث، وقال ابن عبد البر: هو أوثق من تكلم فيه، انتهى. وهذا إفراط، وقال الذهبي في "الميزان": قلت: حديثه في مرتبة الحسن، مات بعد سنة ١٤٠ هـ.
(عن محمد بن الحنفية) هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم المدني، ثقة عالم، المعروف بابن الحنفية، وهي خولة بنت جعفر من بني حنيفة، ويقال: من مواليهم، سبيت في الردة من اليمامة في خلافة أبي بكر، اختلف في موته، والراجح أنه مات سنة ٨٠ هـ، وقال البخاري في "تاريخه الصغير": قال أبو نعيم: مات ابن الحنفية سنة ٨٠ هـ.
(عن علي) بن (١) أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي (٢)، أبو الحسن، أمير المؤمنين، كناه رسول الله ﷺ أبا تراب، ابن عم رسول الله ﷺ، وزوج ابنته فاطمة ﵂، من السابقين الأولين، وروي عن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يُروَ لأحد من الصحابة من الفضائل ما روي لعلي، قتل في رمضان سنة ٤٠ هـ، قتله عبد الرحمن بن ملجم، وجهل موضع قبره.
(قال) أي علي: (قال رسول الله ﷺ: مفتاح الصلاة (٣) الطهور) بالضم ويفتح، أي مفتاحها الأعظم، فإنه من جملة شروطها، قاله القاري.
(١) قال ابن العربي: سند أبي داود أصح من سند الترمذي في ذلك، وقال أيضًا: في الحديث بحثان وعشر مسائل. (ش) [انظر: "عارضة الأحوذي" (١/ ١٥)].
(٢) انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٣/ ٢٨٢) رقم (٣٧٨٩).
(٣) بسط شيئًا من الكلام على هذه الاستعارة صاحب "الغاية"، وسيأتي بعض الكلام على الحديث في "باب تحريمها التكبير". (ش).