355

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

الْفَائِدَة الرَّابِعَة أَن الْعِنَايَة بِإِظْهَار الِاعْتِدَاد على مَا لديهم عَسى أَن يكون ناجحة السَّعْي فِي جبر الْخلَل الْوَاقِع مُنْذُ افترق الْأُمَرَاء عَنْهُم ومالوا إِلَى من سواهُم فقد قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ كَانَ الْأُمَرَاء قبل هَذَا الْيَوْم وَفِي صدر الْإِسْلَام هم الْعلمَاء والرعية هم الْجند فاطرد النظام وَكَانَ الْعَوام القواد فريقا والأمراء آخر ثمَّ فصل الله الْأَمر بِحِكْمَتِهِ الْبَالِغَة وقضائه السَّابِق فَصَارَ الْعلمَاء فريقا والأمراء آخر وَصَارَت الرّعية صنفا وَصَارَ الْجند آخر فتعارضت الْأُمُور وَلم يَنْتَظِم حَال الْجُمْهُور وَطرح النَّاس عَن الطَّرِيق ثمَّ أَرَادوا الاسْتقَامَة بزعمهم فَلم يجدوها وَلنْ يَجدوا أبدا فَإِنَّهُ من الْمحَال أَن يبلغ الْقَصْد من حاد عَنهُ
تذكير تقدم أَن مثل خلال الْخَيْر الدَّال تنافس ذَوي العصبية فِيهَا على اسْتِحْقَاق الْملك والرياسة إجلال الْعَالم وَالْوُقُوف عِنْدَمَا يحده من فعل أَو ترك وَحسن الظَّن بِهِ ظَاهرا وَبَاطنا فَلْيَكُن ذَاك مِنْهَا على بَال من النَّاطِق السَّائِل فَفِيهِ مَا يشْهد لنا هَذِه الْعِنَايَة
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من أثر الْعِنَايَة بهم توفيه مَا لَهُم من الْحق فِي مَال الله وإيصالهم لما وَجب لَهُم مِنْهُ وَأَن تطابق الشَّرْع والسياسة على تَأْكِيد

1 / 391