352

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

الْحِكَايَة الأولى أَن مُعَاوِيَة ﵁ حج فَلَمَّا قضى حجه وَانْصَرف قَالَ الْحسن ﵁ أَن عَليّ دينا وَلَا بُد من لِقَاء هَذَا الرجل وإعلامه فَركب فِي أَثَره وَتَبعهُ فَلحقه فَسلم عَلَيْهِ وَأخْبرهُ بِشَأْنِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يُخبرهُ إِذْ مر عَلَيْهِ بعير من بعض رواحله عَلَيْهِ ثَمَانُون ألف دِينَار وَقد أعيى وتخلف عَن الْإِبِل فَقَالَ لأتباعه مَا هَذَا فأخبروه بِخَبَرِهِ فَقَالَ اصرفوه بِمَا عَلَيْهِ لأبي مُحَمَّد
قَالَ ابْن رضوَان عَن أبي سَالم وَفِي تَأْخِير هَذَا الْبَعِير كَرَامَة لِلْحسنِ ﵁
الْحِكَايَة الثَّانِيَة أَن عبد الله بن حسن بن حسن قَالَ أتيت عمر بن عبد الْعَزِيز فِي حَاجَة فَقَالَ لي إِذا كَانَت لَك حَاجَة فَأرْسل إِلَيّ أَو أكتب فَإِنِّي استحي من الله تَعَالَى أَن يراك على بَابي
الصِّنْف الثَّانِي الْعلمَاء
وَمن بَيَان الْعِنَايَة بهم مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى يتَأَكَّد على السُّلْطَان أَن تقع مِنْهُ هَذِه الْعِنَايَة بالمنزلة الَّتِي تُوصَف لفوائد
الْفَائِدَة الأولى أَن تعظيمهم من التَّعْظِيم الْوَاجِب لله ﷻ فَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن من إجلال الله تَعَالَى إكرام ذِي الشبيه الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير المغالي فِيهِ والجافي فِيهِ وإكرام ذِي السُّلْطَان رَوَاهُ أَبُو دَاوُود

1 / 388