331

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

وَيُصلي ثمَّ يُؤذن للخاصة وخاصة الْخَاصَّة والوزراء والحاشية فيؤامره الوزراء فِيمَا أرادوه صَدرا من ليلتهم وَيسْتَمر ثلث اللَّيْل فِي أَيَّام الْعَرَب أَخْبَارهَا والعجم وملوكها وسياستها وسيرتها وحروبها ومكائدها وَغير ذَلِك من أَخْبَار الْأُمَم السالفة ثمَّ تَأتيه الظّرْف الغريبة من عِنْد نِسَائِهِ من الْحَلْوَى أَو غَيرهَا من المآكل اللطيفة ثمَّ يدْخل فينام ثلث اللَّيْل ثمَّ يقوم فيحضر لَهُ الدفاتر فِيهَا سير الْمُلُوك وأخبارها والحروب والمكائد فَيقْرَأ ذَلِك عَلَيْهِ غلْمَان لَهُ مرتبون قد وكلوا بحفظها وقراءتها فيمر بسمعه كل لَيْلَة جمل من الْأَخْبَار وَالسير والْآثَار وأنواع السياسات فَيخرج ثمَّ يُصَلِّي الصُّبْح ثمَّ يعود فيفعل مَا وصف كل يَوْم وَلَيْلَة
وَقد تبعه فِي ذَلِك عبد الْملك بن مَرْوَان وَغَيره فَلم يدركوا حلمه وَلَا اتفاقه للسياسة والتأني للأمور والمداراة للنَّاس على مَنَازِلهمْ ورفقه بهم على طبقاتهم
وَهُوَ نَوْعَانِ
النَّوْع الأول الْمَأْذُون فِيهِ وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى تقدم مَا يفهم مِنْهُ أَنه ضَرْبَان
أَحدهمَا على الْعَامَّة غير الْيَوْم الَّذِي يجلس لَهُم فِيهِ وَقد سبق بَيَان وَجهه

1 / 367