305

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

وَأَنت المسؤول عَمَّا اجترحوا وَلَيْسوا مسؤولين عَمَّا اجترحت فَلَا يصلح دنياهم بِفساد آخرتك أما وَالله لَو علم عمالك أَنه لَا يرضيك مِنْهُم إِلَّا الْعدْل لتقرب بِهِ إِلَيْك من لَا يُريدهُ فَقَالَ سُلَيْمَان بن خَالِد أما كَفاك أَن تعرض نصيحتك عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى أردْت أَن تحول بَينه وَبَين من ينصحه فَقَالَ عمر أتق الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِن هَؤُلَاءِ قد اتخذوك سلما إِلَى شهواتهم فَأَنت كالماسك بالقرون وَغَيْرك يحلب وَإِن هَؤُلَاءِ لن يغنوا عَنْك من الله شَيْئا
تتميم مَا يكسبه الْوُلَاة والعمال ينظر فِيهِ فِي مَوَاضِع والمقرر مِنْهَا بِحَسب الْفَرْض ثَلَاثَة مَوَاضِع
الْموضع الأول الْحَاصِل مِنْهُ هَدِيَّة
وَقد دلّ الحَدِيث على عدم الِاعْتِبَار بِظَاهِر تِلْكَ الْحَال رعيا لباطن الْقَصْد وَهُوَ الْعَطاء لأجل الْولَايَة وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ اسْتعْمل النَّبِي ﷺ رجلا من الأزد يُقَال لَهُ ابْن اللتبية على الصَّدَقَة فَلَمَّا قدم قَالَ هَذَا لكم وَهَذَا أهْدى إِلَيّ

1 / 341