301

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

وَلَا يتَّخذ حاجبا وَلَا يغلق بَابا على حوائج النَّاس وَمَا يصلحهم وَيَقُول لَهُ إِنِّي لَا استعملك على أبشارهم وَلَا على أعراضهم وَلَا على أَعْمَالهم وَإِنَّمَا استعملك لتصلي يهم وتقضي بَينهم بِالْعَدْلِ
الثَّانِي مَا هُوَ سياسي وَالْمُعْتَبر مِنْهُ مَا تشهد لَهُ الشَّرِيعَة بِالْقبُولِ كَمَا يُقَال أَن أنو شرْوَان كَانَ يكْتب فِي عهد الْعمَّال سس خِيَار النَّاس بالمحبة وامزج للعامة الرَّغْبَة بالرهبة وسس سفلَة النَّاس بالمخافة وَفِي العهود اليونانية قرر فِي نُفُوسهم أَن أعظم مَا تقربُوا بِهِ إِلَيْك إِقَامَة حق أَو دحض بَاطِل وَأَن أَخذ حكام مَا جرى على أَيْديهم وَأخذ الْقسْط من الصَّوَاب لديهم آثر عنْدك من توفير عائده ودرور حلبة
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة من جَوَامِع مَا يحذر مِنْهُم أَمْرَانِ
أَحدهمَا إتصافهم بِمَا يحمل على سوء السِّيرَة الْمضرَّة بهم أَولا وبنظام الْخلق بعد ثَانِيًا فَفِي العهود اليونانية تجنب مِنْهُم من غلب عَلَيْهِ سوء المنشأ والتخرق فِي الْإِنْفَاق والتناوش فِي الإكتساب وَسَهل عَلَيْهِ التبكيت وَمنع رَعيته الإيصاف وساسهم بهَا بالإخافة وَكَانَت ذريعته فِيهَا بتقليده المصانعة دون التَّقَصِّي والكفاية فَإِنَّهُ يفْسد نظام المدن وَيشْهد أَهلهَا كتمان النِّعْمَة وَإِظْهَار الْفَاقَة

1 / 337