299

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

السِّلَاح من الْمقَاتل والآلات للصناع لَا يسد بَعْضهَا مسد بعض فَمنهمْ للرأي والمشورة ومباشرة الْحَرْب وَجمع المَال والحجابة وَالدُّعَاء وَالْعلم والفتيا لَا يقوم للْملك ملك مَا لم تَجْتَمِع هَذِه الطَّبَقَات
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قَالَ ابْن حزم يلْزم الإِمَام أَن يتَخَيَّر ولاته وعماله لتعذر مُبَاشَرَته لجَمِيع الْأُمُور وَلِئَلَّا يشْتَغل عَن التَّدْبِير بأعظم من ذَلِك
قلت من الْأَوْصَاف الْمُعْتَبرَة فِي صِحَة هَذَا التخير وكماله أُمُور
أَحدهمَا الدّين الْوَازِع عَن الْجور والخيانة الْعَائِد وبالهما على الدولة والرعايا
قَالَ الْمَأْمُون مَا فتق على فتق قطّ إِلَّا وجدته جور الْوُلَاة
وَفِي العهود اليونانية الْخِيَانَة تفْسد الرَّاعِي والرعية
الثَّانِي الْكِفَايَة الْمَأْمُون بهَا مَحْذُور التضييع والتفرد والتفريط فَفِي العهود تجنب اسْتِعْمَال من كَانَ حَظه من السَّلامَة والصيانة أَكثر من حَظه من الْكِفَايَة والشهامة فَإِن تضييعه عَلَيْك أَكثر من استدراكه لَك وتعزيره يزِيد على إحسانه إِلَيْك
الثَّالِث الْجمع بَين وصفي الشدَّة واللين قَالَ عمر ﵁ يَنْبَغِي أَن يكون فِي الْوَالِي من الشدَّة مَا يكون ضرب الرّقاب عِنْده بِالْحَقِّ كَقَتل عُصْفُور وَيكون فِيهِ من الرقة والحنو وَالرَّحْمَة والرأفة مَا يجزع من قتل عُصْفُور
الرَّابِع التَّوَاضُع عَن رفْعَة السِّيَادَة الذاتية قَالَ بعض الْخُلَفَاء دلوني عَن رجل وَاسْتَعْملهُ على أَمر قد أهمني قَالَ وَكَيف تريده إِذا كَانَ فِي الْقَوْم

1 / 335