285

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

قلت والاستحباب متأكد الطّلب فِي جَمِيع الْأُمُور الدِّينِيَّة والدنيوية بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى يعلمنَا الاستخارة كالصورة من الْقُرْآن التماسا لفوائدها الَّتِي لَا يسع الْمُؤمن إهمالها
الثَّالِثَة الصَّلَاة الْمُقدمَة فِيهَا على الدُّعَاء هِيَ من جنس النَّوَافِل أَي غير الْفَرَائِض وَمن قَالَ النَّوَوِيّ وَالظَّاهِر أَنَّهَا تحصل بِرَكْعَتَيْنِ من السّنَن والرواتب وتحية الْمَسْجِد وَغَيرهَا من النَّوَافِل
الرَّابِعَة قَالَ النَّوَوِيّ يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الأولى بعد الْفَاتِحَة قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَة قل هُوَ الله أحد
قلت وَإِن قَرَأَ بِغَيْرِهِمَا فواسع قَالَه ابْن الْحَاج
الْخَامِسَة قَالَ النَّوَوِيّ يسْتَحبّ إفتتاح الدُّعَاء الْمَذْكُور وختمه بِالْحَمْد لله وَالصَّلَاة وَالتَّسْلِيم على النَّبِي ﷺ
قلت كَمَا فِي مُطلق الدُّعَاء وَقد نقل الْإِجْمَاع عَلَيْهِ فِي مَوضِع آخر وحكمته فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ أَنَّهَا مَقْبُولَة وَإِذا قبلت فِي طرقي الدُّعَاء رجى قبُول مَا توسطها
السَّادِسَة قَالَ وَلَو تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاة استخار بِالدُّعَاءِ
قلت لِأَن تقدم الصَّلَاة عَلَيْهِ وَسِيلَة لرجاء قبُولهَا فَإِذا تَعَذَّرَتْ بَقِي الميسور من التَّوَجُّه إِلَى الْمولى الْكَرِيم فِي إستمناح الْهِدَايَة من لَدنه فَيَأْتِي بِهِ لِئَلَّا يحرم بركته
السَّابِعَة إِذا استخار مضى بعْدهَا لما ينشرح لَهُ صَدره
قَالَ ابْن الْحَاج وَبَعْضهمْ يتَوَقَّف حَتَّى يرى مناما يفهم مِنْهُ الْفِعْل أَو التّرْك أَو يرَاهُ غَيره لَهُ قَالَ وَلَيْسَ بِشَيْء لَان صَاحب الْعِصْمَة ﷺ أَمر بالاستخارة والاستشارة لَا بِمَا يرى فِي الْمَنَام

1 / 320