282

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

التَّلَبُّس بِالْعَمَلِ بِهِ بِاعْتِبَار أَمر خَارج عَن ذَاته فليلتمس بالمشورة وَجه التَّعَبُّد على ذَلِك كَمَا قَالُوا فِي الاستخارة عِنْد إِرَادَة الْحَج ببعد المشورة أَنَّهَا لَا تعود إِلَى نفس الْحَج بل لما هُوَ لَازم لَهُ نَحْو هَل يَشْتَرِي أَو يكتري أَو يسير فِي الْبر أَو الْبَحْر أَو فِي هَذِه السّنة أَو فِي غَيرهَا على القَوْل بالتراخي وَنَحْو ذَلِك
وتبصره إِذا أشكل وَجه الصَّوَاب فِي الْأَمر الْمَطْلُوب وَلم يهتد النّظر فِيهِ إِلَى مَا يعول عَلَيْهِ فَالْوَاجِب رده إِلَى الله تَعَالَى وتسليمه لعلمه الْمُحِيط بِكُل معلون
قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ الْأُمُور ثَلَاثَة أَمر استبان رشده فَاتبعهُ وَأمر استبان ضِدّه فاجتنبه وَأمر أشكل فَرده إِلَى الله وَفِي السلوانات إِذا اشتبهت المصادر ففوض الْأَمر إِلَى الْقَادِر فَإِن من الدّلَالَة على أَن الْإِنْسَان مَصْرُوف مغلوب ومدبر أَن يتبلد رَأْيه فِي بعض الخطوب ويغمى عَلَيْهِ الصَّوَاب الْمَطْلُوب قيل وَكَانَ الْحجَّاج إِذا تَعَارَضَت آراؤه فِي خطب من الخطوب ينشد
دعها سَمَاوِيَّة تجْرِي على قدر لَا تفسدنها بِرَأْي مِنْك منكوس
الْمقَام الرَّابِع
فِيمَا يُطَالب بِهِ المستشير بعد المشورة
وَذَلِكَ جملَة وظائف

1 / 317