277

Badāʼiʻ al-silk fī ṭabāʼiʻ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Enquêteur

علي سامي النشار

Maison d'édition

وزارة الإعلام

Édition

الأولى

Année de publication

1398 AH

Lieu d'édition

العراق

الأفلاطونيات شاور فِي أَمرك من جمع بَين الْعلم وَالْعَمَل وَلَا تشَاور من انْفَرد بِالْعلمِ فَقَط فيدلك مِنْهُ على مَا يتصوره الْفَهم وَلَا يخرج إِلَى الْفِعْل
السَّابِع تساويه مَعَ المستشير فِي الطَّبَقَة فَفِيهَا يَنْبَغِي أَن تسْتَعْمل مشورة ذَوي الرَّأْي من أل طبقتك وَلَا يعول عَنهُ إِلَى رَأْي ذِي طبقَة أُخْرَى فيعدل بك عَمَّا تحْتَاج إِلَيْهِ
الثَّامِن كتمان اسر الَّذِي يطلع عَلَيْهِ عِنْد استشارته قيل لِأَنَّهُ إِذا أطلع على رَأْيك بعض أصدقائه أَو غَيرهم من جُلَسَائِهِ أخبر كل صديق صديقه وفاه كل جليس إِلَى جليسه حَتَّى يصل أَمرك إِلَى عَدوك ويتصل رَأْيك بِأَهْل بغضك فيبتغون الغوائل ويفسدون الرَّأْي قبل أَحْكَامه
التَّاسِع سَلَامَته من غائلة الْحَسَد قبل لِأَن الْحَسَد يعث أهل الْمحبَّة على البغضة وَذَوي الْولَايَة على الْبعد والفرقة وَحِينَئِذٍ يتَعَمَّد ضرك بِجَمِيعِ الْوُجُوه الَّتِي تتقيها على نَفسك وَتَكون دَاعِيَة إِلَى فَسَاد رَأْيك
قلت وَمن وصاياهم لَا تشَاور إِلَّا الحازم فير الحسود واللبيب غير الحقود
الْعَاشِر عدم استلزام نصحك ضره أَو ضرّ أحد من الأعزة عَلَيْهِ قبل لِأَنَّهُ إِذا أدّى نصحك إِلَى ضره أَو بعض شَيْء من أمره لم يفضلك على نَفسه وَلم يخصك بنصحه وَكَذَا إِن أضرّ ذَلِك بإخوانه
الْحَادِي عشر أخباره عَن مُوجب تَقْصِيره عَن مَطْلُوب المستشير لَهُ كالبخل والجبن والحرص فقد كَانَ يُقَال لَا تدخل فِي رَأْيك بَخِيلًا فيقصه فعلك وَلَا جَبَانًا فيخوفك مَالا تخَاف وَلَا حَرِيصًا فيعدك مَالا يُرْجَى

1 / 312