لحسن محاورته وتأنّى مخاطبته قال ابن عبّاس ﵁ ما أهلك الله قوما على معصية حتى كفروا باللَّه وروينا عن محمد بن كعب أن قوم شعيب عذبوا في قطع الدراهم والدنانير وكانت مدين متجر الغرباء ومضرب الأعراب [١] زيوف ثم يشرونها بالبخس قال الله ﷿ وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله ٧: ٨٦ قال الضحاك كانوا يعشرون أموال الناس وكان لهم كاهنان يزيّنان لهم صنيعهم يقال لأحدهما سمير وللآخر عمران وفيهم يقول قائلهم كما روى والله أعلم [بسيط]
يا قوم إن شعيبًا مرسلًا فدعوا ... عنكم سميرًا وعمران بن مداد
إني أرى غيمة يا قوم قد طلعت ... تدعو بضرب الأصم [٢] ابنة [٣] الوادي
وروينا عن عكرمة أنه قال بعث شعيب إلى مدين مرة فأخذتهم الصيحة ومرة إلى أصحاب الأيكة [٤] ولم يكونوا من قبيله فأخذهم عذاب يوم الظلة وعند أهل الرواية أنهم أهل مدين ألح عليهم
[١] . كذا Notemarginale:
[٢] . الأصمّي Ms.
[٣] . ابنه Ms.
[٤] . الملائكة Ms.