بسم الله براعة الاستهلال، والتّخلص بالصّلاة على محمد رسوله والآل. ثم براعة الختام عليه وعلى آله وصحبه السّلام، وبعد فمن قابل أبواب هذا الكتاب وسلك أرجاءه المطرزة بالآداب وجد حديقة موشّحة ببديع الطّريقة، مرصّعة بدراري البيان موشّعة بلوامع التّبيان، مرشحة بعقود اللآلئ، مدبّجة كالغزالي، منسجمة الألفاظ والمعاني، موزونة الأركان والمباني، مطيبة بأفواه البلاغة، مسوّرة بلجين لا لجين الصّناعة، فكأنّ بانيها قد خطّها في ذهنه الوقّاد قبل الشّروع، ومهّد أصولها لاستنباط الفروع ثم أسّسها بأساس التّحقيق، ورفعها بلبن التّدقيق، وزّينها بمصابيح الفصاحة، وأنارها بثوابت السّماحة، حتى أتت جنة عالية، قطوفها دانية، فيها أعين فوائد جارية، وحور خرائد لقلوب المدنفين فارية، وموائد للمعاني وللمعاني قارية، وغرائب لم تكن على الأفئدة طارئة، وطرائق للسّالكين واضحة كافية، ودبارق لقلوب العاشقين فنون البلاغة شافية، بيد أنها جامعة للّغة الغريبة، والنّكت العجيبة وخرائد الأذهان الحصان، التي لم يطمثهن أنس قبله ولا جان، فبخّ له من لوذعي نحرير، وألمعي تنقيح وتقرير، ما أرشق براعة استهلاله وتخلّصه، وما أوفق حسن مقطعة وتربصّه، إلى أن حافظ على براعة الختام، بأوقات الصّلاة بخير اهتمام، وجعلها تذكرة مدة الأعوام والأيام، وها أنا أختم بالسّلام على سيّدنا محمد خير الأنام، وعلى آله الأعلام وخير صحبه الماسكين زمام الإسلام.
1 / 557
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان