وإذا تتابع بلمعتين لمعتين شبّه بلمع اليدين. قال امرؤ القيس شعرا:
أصاح ترى برقا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبيّ مكلّل
الحبي: السّحاب المشرف، مكلّل بعضه على بعض.
ويقال: مكلّل بالبرق وإذا كان خفوا كان دليلا على الغيث. وقال حميد بن ثور شعرا:
خفا كاقتذاء الطّير وهنا كأنّه ... سراج إذا ما يكشف اللّيل أظلما
واقتذاء الطّير: تغميضها أعينها وفتحها إيّاها، كأنّها تلقي القذى منها، وكلّهم يجعل البرق يمانيا ولا يجعله أحد شاميا، لأنّ الشّامي أكثره خلّب عندهم، وهذا يدلّ على أنّ المطر للجنوب لأنّها يمانية. وقال آخر شعرا:
ألا حبّذا البرق وحبّذا ... جنوب أتانا بالعشيّ نسيمها
ويقال: أوسم البرق إذا بدا وألاح إذا أضاء ما حوله. وأنشد لأبي ذؤيب شعرا:
رأيت وأهلي بوادي الرّجيع ... من آل قيلة برقا مليحا
ويقال: أوسمت المرأة؛ إذا بدا ثديها ينوء. قال أبو عبد الله وقال العقيلي: إذا رأيت السّماء قد اصحامت فكأنها بطن أتان قمراء. ورأيت السّحاب متدليا كأنه اللّحم الثنت، مستمسك منه ومنهرت، فحينئذ الغياث. وقال أبو صالح الفزاري: كنا نقول: إذا رأيت البرق في أعلى السّحابة أو في جوانبها فهي بإذن الله ماطرة غير مخلفة، وإذا رأيت البرق في أسافلها فقد أخلفت.
1 / 541
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان