إن امرأ قد سار تسعين حجّة ... إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
أتت مائتان غير عشر وفاءها ... وذلك من مرّ اللّيالي قلائل
أنشد المازني:
هزئت زينب وإن رأت يرمي ... وإنّ الخنى ليقال من ظهري
من بعدما عهدت فأدلفني ... يوم يجيء وليلة تسري
حتّى كأنّي خاتل قنصا ... والمرء بعد تمامه يجري
لا تهزئي منّي زينب فما ... في ذاك من عجب ولا سحر
أولم تري لقمان أهلكه ... ما اقتأت من سنة ومن شهر
وبقاء نسر فلمّا انقرضت ... أيامه عادت إلى نسر
ما طال من أبد على لبد ... رجعت محورته إلى قصر
ولقد حلبت الدّهر أشطره ... وعلمت ما أتى من الأمر
وأرّخت العرب بموت هشام بن المغيرة المخزومي لجلالته فيهم، ولذلك قال الشاعر:
وأصبح بطن مكّة مقشعرّا ... كأنّ الأرض ليس بها هشام
ومات زهير بن أبي سلمى قبل مبعث النّبي ﷺ بسنة، ومات النّابغة قبله فقال زهير لبنيه: رأيت رؤيا وليحدثنّ أمر عظيم ولست أدركه رأيت كأنّي أصعدت إلى السماء حتى إذا كدت أنا لها انقطع السبب، فهويت فمن أدركه منكم فليدخل فيه فأتى ابنه بحير «١» النبي ﷺ وكان زهير يكنى بحير فأسلم وأبى كعب أن يسلم حتى هاجر النّبي ﷺ إلى المدينة فقدم وأسلم، ومدح النّبي ﷺ بقصيدته اللّامية واعتذر مما كان فيها.
وروى الزّهري والشّعبي أنّ بني إسماعيل أرّخوا من نار إبراهيم إلى بنائه البيت حين بناه مع إسماعيل فإنّ بني إسماعيل أرّخوا من بنيان البيت إلى تفرق معد، ثم أرّخوا بشيء إلى موت كعب بن لؤي، ثم أرّخوا بعام الفيل إلى أن أرّخ عمر بن الخطاب من هجرة النبي ﷺ وكان سبب ذلك أنّ أبا موسى كتب إليه أنه يأتينا من قبل أمير المؤمنين كتب ليس لها تاريخ، فلا ندري على أيّها نعمل.
1 / 466
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان