456

Les Temps et les Lieux

الأزمنة والأمكنة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧

Lieu d'édition

بيروت

الباب الخمسون في ذكر أنواع الظّل وأسمائه ونعوته
ويقال: ظلّ وفيء وتبع فجمع ظل ظلال وظلول وجمع الفيء أفياء وفيوء.
تتبع أفياء الظّلال عشية ... على طرق كأنّهنّ سبوت
وقال آخر:
فسلام الإله يغدو عليهم ... وفيوء الفردوس ذات الظّلال
وإنما قال: أفياء الظّلال، فأضاف الفيء إلى الظّل، لأنّه ليس كلّ ظل فيء وكلّ فيء ظل وكان رؤبة يقول: الظّل ما نسخته الشّمس وهو أول، والفيء ما نسخته الشمس وهو آخر.
وقالوا: الظّل بالغداة والعشي، والفيء بالعشي. وقال أبو حاتم: الظّل يكون ليلا ونهارا، ولا يكون الفيء إلّا بالنّهار، وهو ما نسخته الشّمس ففاء وكان من أوّل النّهار ولم تنسخه. قال الشاعر:
فلا الظّل من برد الضّحى نستطيعه ... ولا الفيء من برد العشيّ نذوق
وقال:
لعمري لأنت البيت أكرم أهله ... وأقعد في أفيائه بالأصائل
والتّبع: الظّل بالغداة والعشي. قال الشّاعر:
نرد المياه حضيرة ونفيضه ... ورد القطاة إذا استمال التّبع
وإذا كان الظّل تاما لم ينقص ولم تنسخه الشّمس قيل: ظل دوم ودايم. قال: شتّان هذا والعناق والنّوم والمشرب البارد والظل الدّوم.
وهذا كقوله تعالى: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْرًا
[سورة الملك، الآية: ٣٠] أي غائرا- وظلّ

1 / 458