فقد جاوزن من غمدان أرضا ... لأبوال البغال بها وقيع
يطان بها فروث مقصرات ... بقاياها الجماجم والضّلوع
وإنّما قالوا ذلك لأنّ البغال لا تتناسل فلا ينتفع بأبوالها كما لا ينتفع بالسّراب.
ويقال: فلان كثير البول إذا كان كثير، و(الوقيع) الخضر تكون في الأرض.
وقال ابن الأعرابي: البغال باليمن، فبيّن أنّ هذه الأرض تكون باليمن.
قوله بطان: يعني قوائم النّاقة، والمراد بالأرواث كروش إبل قصرن عن السّير فتركت مخلفات فأكلهنّ السبّاع.
ويقال للسّراب المسجهر الكذوب اللّون. وقال ذو الرّمة يصف الأظعان:
توارى وتبدو لي إذا ما تطاولت ... شخوص الضّحى وانشقّ عنها غديرها
(الشّخوص): تطاول في وقت الضّحى لأن السّراب يرفعها يقول تبدو لي الأظعان في ذلك الوقت إذا رفعها الآل وتواري إذا انشقّ عنها غديرها، يعني السّراب، وهذا الذي يشير إليه لتخيل الشّخوص في المناظر، لذلك قال ابن أحمر:
وازدادت الأشباح أخيلة ... وتعلّل الحرباء بالثّغر
وقال جرير
ومن دونه تيه كأنّ شخوصها ... يحلن بأمثال فهنّ شوافع
وقال ذو الرّمة في بيان السّراب يصف فلاة:
بها غدر وليس بها بلال ... وأشباح تحول وما تريم
تموت قطا الفلاة بها أواما ... ويحسر في مناكبها النّسيم
قوله: (أشباح تحول): أي تتحرّك ولا تبرح بل يخيّل ذلك إليك. وقال الشّماخ وذكر ناقة:
إذا شرفات الآل زالت ونصفت ... تناطح ضبعاها به ويداهما
قوله: نصفت: صار السّراب إلى أنصافها، وقوله: ويداهما: جعل اليدين للضّبعين وقال:
وحومانة زرقاء يجري سرابها ... بمنسجة الآباط حدب ظهورها
1 / 443
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان