وللإعبال موضع آخر: وهو أن يقال: قد أعبل الشّجر وذلك إذا تساقط ورقه في قبل الشّتاء وكأنّه من الأضداد.
فإذا نقصت غضاضة النّبات واشتدّ عوده قيل عسا يعسو عسوا.
فإذا ولت بلولته وأخذ يتهيأ للجفوف قيل: ذوى يذوي وذأى يذأى أي فهو ذا وفي كلتا اللغتين: وألوى إلواء وذلك نحو الذوي فيكون النبات حينئذ لويا.
فإذا تجاوز ذلك قيل: قد أقطر اقطرارا وإقطارا أيضا.
فإذا شعفه اليبس قيل: هاج يهيج هياجا وهيجا وهو حينئذ يبس الباء ساكنة ويبس وقفل.
قال أبو ذؤيب: فحزت كا تتابع الرّيح بالقفل وهو الحفيف والغفيف والقف قال:
كشيش أفعى في يبس قف.
وقد قفت الأرض قفوفا وهو في هذه الحال حشيش، وفي كلّ حال كلأ ولا يقال له قبل أن يجف حشيش، فإذا تمّ فيه اليبس لوى، فإذا تكسّر بعد اليبس فهو حطام وهشيم.
وقال الكلابي: إذا يبس النّبت فما دام قائما فهو ألقف. فإذا تكسّر وسقط إلى الأرض فهو الحبة، قال أبو النّجم:
في حبة جرف وحمض هيكل. فأمّا الأصمعي فالحبّة عنده: حبّة ماله حب من النّبات، قال ويقال: الإبل في حبة ما شاءت، فإذا ركب بعضه بعضا فهو ألثن، قال: وأقام بعد الحدب في ثن، فإذا اسودّ من القدم فهو الدّندن. قال:
كالسيّل يغشى أصول الدّندن البالي. والدّرين حطام جميع النّبت، والسّفا شوك البهمي خاصة، والسّفير ما تساقط من الورق لأنّ الرّيح تسفره أي تكنسه وإذا أخذ النّبت يجف وأصوله حيّة ثم جاء المطر عليه فعاد أخضر فذلك النّشر. قال شعرا:
وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن ... كماطر أوبار البعير على النّشر
وهو مطر يأخذ عنه الإبل إذا رعته السّمام، والهرار ثم تشلح عنه فتهلك وأنشد:
كما نشأت في الجزء مزنة صيف ... وضمنت الأكوار عاقبة النّشر
فأمّا ما نبت في أصول فهي الغمير.
والرّبل: ما ينبت من غير مطر ببرد اللّيل ويقال: أربلت الأرض وأربل الشّجر، ويقال له الخلفة كأنّه يخلف ما يقدم.
1 / 349
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان