البروق ويقال: برقت السّماء وبرق البرق، وبرق برقا وأبرق القوم إبراقا إذا أصابهم البرق، وتكشّف البرق تكشفا، وهو إضاءته في السّماء، واستطار استطارة مثل التكشّف.
ولمع البرق يلمع لمعا ولمعانا وهي البرقة. ثم الأخرى المرّة بعد المرّة. ولمح يلمح لمحا ولمعانا مثل اللمع غير أنّ اللمح لا يكون إلا من بعيد. وتبسّم البرق تبسّما مثل التكشّف، واستوقد البرق الذي يملأ السّماء والسّلسلة برق النّهار أو برق السّحاب، وهي البرقة الضّعيفة قال:
تربعت والدّهر عنها غافل ... آثار أحوى برقة سلاسل
ويقال: هذا برق الخلّب، وبرق خلّب، وهو الذي ليس فيه مطر.
ويقال: خفق البرق خفقا وخفقانا وهو تتابعه، وخفا البرق يخفو خفوا وهو أن تراه من بعيد خفيا، ويقال: هو أخفى ما يرى من البرق.
ويقال: أومض البرق إيماضا، وهو الوميض وهو الضّعيف من البرق.
ويقال: سنا البرق وهو ضوؤه تراه من غير أن ترى البرق أو ترى مخرجه في موضعه، وإنمّا يكون السّنا باللّيل دون النّهار، وربّما كان بغير سحاب، والسّماء مصحية وضوء البرق مثل سناه.
وتشقّق البرق تشقّقا وهو أن تبرق البرقة فتتّسع في النّشر. وتألّق البرق تألّقا مثل التّشقق. وتكلّح البرق تكلّحا: وهو دوامه وتتابعه في الغمامة البيضاء وتلألأ تلألؤا وهو السّريع الخفيف المتتابع.
ومصع البرق يمصع مصعا: ورمح يرمح رمحا وهما سواء وهو البرق السّريع الخفيف المتقارب.
وألهب إلهابا: وهو سرعة رجعته وتداركه، وليس بين البرقين فرجة.
والعراص: الذي يلمح ولا يفتر نحو التّبسم.
وقد عرصت السماء: تعرص عرصا إذا دام برقها ورأيت السّماء عراصة.
وفرى البرق يفري: وهو تلألؤه ودومه في السّماء وكانوا يسمّون البرق، فإذا لمعت سبعون برقة انتقلوا مستغنيين عن الرّواد لاستحكام ثقتهم.
ويقال: برق وليف إذا لمع لمعتين، وقد شبّه ذلك بلمع يدين. قال امرؤ القيس شعرا:
أصاح ترى برقا أريك وميضه ... كلمع اليدين في جبي مكلّل
1 / 338
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان