293

Les Temps et les Lieux

الأزمنة والأمكنة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧

Lieu d'édition

بيروت

وتكلّم فلان قبلا، إذا تكلّم بكلام لم يكن قد استعد له.
ويقال: سلخت الشّهر سلخا وسلوخا وسلخ هو وانسلخ.
ويقال: نصف الشّهر وأنصف ونصف وكذلك كلّ شيء يؤول إلى النّصف. قال الفرّاء: طرح الألف أجوده، وحكى الجرمي عن الأصمعي: أنصف النّهار ولا يقال: نصف، ولكن يقال: نصف الماء القدح، هذا وما أشبهه ممّا يبلغ نصف غيره. قال:
ترى سيفه لا ينصف السّاق نعله ... أجل لا وإن كانت طوالا محامله
وقال الفرزدق:
وإن يقنهبن الولايد بعد ما ... تعالى نهار الصّيف أو كاد ينصف
وقال ابن علس:
نصف النّهار الماء غامرة ... وشريكه بالغيب ما يدري
فكلتا اللّغتين صحيحة، وقال العجّاج في نصف:
حتى إذا اللّيل التّمام نصفا
وقال أبو زيد: يقال: انتصف النّهار انتصافا، وأنشد:
فانتصف النّهار والنّعام ... والمهر مزدم له قتام
يعني أنّه عقر نصف النّعام على الفرس إلى نصف النّهار.
ويقال: وسط النّهار حكاه أبو زيد يقال: قمراء أضحيان، وهو ضوء القمر من أوّل اللّيل إلى الصّباح.
ويقال: أضحيان لكل ليلة من العشر الوسط، ويسمّون القمر في أول اللّيل وآخره قميرا يصغّرونه لصغره. قال ابن أبي ربيعة:
وقمير يد الخمس وعشرين ... له قالت الفتاتان قوما
يريد قومن وأنشد في القمراء:
يا حبّذا القمراء واللّيل السّاج ... وطرق مثل ملاء النّساج
والقمر الباهر في اللّيالي البيض ومعنى الباهر الذي يملأ كلّ شيء بضوء بهر بهورا، قال أبو حاتم: والبهر: الذي يصيب الإنسان من ذلك لأنّ المتنفس يمتلئ ويتردّد فيه النّفس فيستبهر. وقال:

1 / 295