وقال ابن عباس: لدلوك الشّمس- أي لزوالها الظّهر والعصر. قال:
شادخة الغرّة غرّاء الضّحك ... تبلج الزّهراء في جنح الدّلك
فجعل الدّلك غيبوبة الشّمس. وروي عن أبي عمرو أنّ دلوكها زوالها والله أعلم.
ويقال: رهقتنا الشّمس إذا دنت. ومنه غلام مراهق: إذا دنا الاحتلام.
ويقال للسّيد وهو مرهق النّيران: أي يغشاه الأضياف. وغلام فيه رهق أي غرامة وفي القرآن: فَزادُوهُمْ رَهَقًا
[سورة الجن، الآية: ٦] أي مكروها.
وقال أبو زيد: براح بفتح الأول وكسر الآخر اسم للشّمس مثل: قطام وأنشد:
هذا مقام قدمي رباح ... غدوة حتّى دلكت براح
وقال الأصمعيّ: ليس الرواية كذلك إنّما الرّواية دلكت براح بكسر الباء، وهو جمع راحة وهو أن ينظر إليها عند غيوبها يستشفها، يضع يده على جبينه يستكف بها حتى ينظر تحتها. وقال العجّاج:
أدفعها بالرّاح كي تزحلفا ... رحاه عان تحتها تصدّفا
وزعم أنّه يطلب أسيرا له وقال: وسمّيت بذلك لأنها تسود حين تغيب- والجون الأسود، هذا قول الأصمعي، وقال غيره: الجون يكون الأبيض أيضا قال: وعرض أنيس الحرمي على الحجّاج بن يوسف درع حديد وكانت صافية، فجعل الحجّاج لا يرى صفاها، فقال له أنيس: إنّ الشّمس جونة أي شديدة الضّوء قد غلب ضوؤها بياض الدّرع- والجونة اسم للدّرع ذكره الأحمر وغيره. قالوا: ويقال لا أفعله حتّى تغيب الجونة.
وقال بعضهم: معنى براح أي أستريح منها فذهبت، وقيل أيضا: راح ها هنا موضع.
وحكى قطرب: دلكت براح بالضّم و(لعاب الشّمس) أن يرى في شدّة الحر مثل نسج العنكبوت أو السّراب ينحدر من السّماء وإنّما يرى ذلك عند نقاء الجو، وسكون الأرواح واشتداد الحر. وأنشد شعرا:
هممن بتغوير وقد وقد الحصى ... وذاب لعاب الشّمس فوق الجماجم
وأنشد ابن الأعرابي:
وذاب للشّمس لعاب فنزل ... واستوقدت في غرفات كالشّعل
قال الدّريدي: لعاب الشّمس بلغة اليمن الوهر. ويقال: وهر يومنا يوهر وهرا فأقرن
1 / 286
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان