Les Temps et les Lieux
الأزمنة والأمكنة
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٧
Lieu d'édition
بيروت
في ليل كانون شديد حضره ... عضّ بأطراف الزّباني قمره
يقول: هو أقلف ليس بمختون إلّا ما قلص منه القمر وشبه قلفته بالزّباني. وقال آخر:
(إنّك أقلف إلّا ما جنى القمر) ويقال: من ولد والقمر في العقرب فهو نحس. وقال الأصمعي: إذا عضّ أطراف الزّباني القمر: فهو أشد ما يكون من البرد.
فصل فيما وضع على ألسنة البهائم
(الأصمعي) قال: قيل للضّانية: كيف أنت في اللّيلة القرّة الباردة؟ قال: أوّله رخالا وآخره جفالا- وأحلب كثبا ثقالا- ولم تر مثلي مالا- الرّخال الإناث من أولاد الضّأن الواحد رخل، والكثبة البقية من اللّبن، قال ابن الأعرابي: لا أعلم جمعا على فعال إلّا خمسة أحرف: رخال وفرار وتوام وظآر ورباب.
قال الأصمعيّ: إنما قيل ذلك لأنّ الإناث أعجب إلى أصحاب النّتاج من الذّكور لأنّ الإناث تحبس للغنية، والذّكور تذبح وتباع، وحكي أنهم يقولون: إذا نتجت أحلبت أي:
أذكرت أم أنأثت، ويقال: للمبعوث في الههم أحلبت.
وقال الأصمعيّ: العرب تقول المحق الخفي إذكار الإبل، وقال ابن الأعرابي:
ويقولون: الضّأن تمشي عجالا- وتحتلب علالا- وتجز جفالا- وتنتج رخالا. وحكي أيضا الضّأن تكسوك وهي رابضة أي لها سمن- ولبن- وصوف- وهي مقيمة، قال: ويقال:
الماعز لبنها رغوة- وشعرها عروة- وقيل: النّعجة مساء أي لا تقدر على احتباس بولها.
قال الأصمعيّ: تقول العرب: الغنم إذا أقبلت أقبلت- وإذا أدبرت أقبلت- وتقول في الإبل: إذا أقبلت أدبرت- وإذا أدبرت ذنبت رأسا.
وقيل للمعز: لك الويل: جاء البرد، فقال: أست حجواء- وذنب ألوى- والذئب جفاء- أست حجواء وجحواء: أي بارزة لا يسترها شيء. وروي قيل: للمعز: جاء البرد، قالت: أستي جحوى، والذّنب يعوي، فأين المأوى، والبيت الأجهي الذي لا ستر عليه.
وقيل للمعز: كيف أنت في اللّيلة الباردة؟ قالت: الإهاب رقاق- والشّعر دقاق- والذّئب جفاء. ولا بدّ لي من الكن. وقيل للنّاقة: كيف أنت في اللّيلة الباردة؟ قالت؛ أبرك بالعرى- وأوّلها الذّرى- ويروى: أبرك بالنّحى- وأولاها الذّرى- ويحمى وزيمة عن أخرى- وقيل:
أطابق شحمه فوق أخرى- والوزيمة البضعة. وقيل للكلب: أنت فيها قال: أحوي نفسي:
أجعل أنفي عند أستي، ويقال: إنّه قال: أحويه أي أجمعه- وأكويه وأجعل طرفه عند فيه-
1 / 269