261

Les Temps et les Lieux

الأزمنة والأمكنة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧

Lieu d'édition

بيروت

الباب الثّاني والعشرون في برد الأزمنة ووصف الأيام واللّيالي به
قال أبو نصر: كبة الشّتاء شدته ودفعته كالكبة في القتال، ويقال: شتاء الشتاء، إذا اشتدّ برده، وهذا شتاء شات، وكلاب الشّتاء نجوم أوّله وهي الذّراع والنثرة- والطّرف- والجبهة.
قال أبو حاتم: البرد- والقر- ولا يقال: القر إلا في شدّة البرد- ويقال: يوم قر، وليلة قرة وقد قرّ يومنا، وكان روية تقر، ولقد قررت يا يومنا قرة وقرورا. ومن أمثالهم:
حرّة تحت قرّة إذا عطش الإنسان في اليوم البارد فأكثر شرب الماء ويوم قر. قال: تحرّقت الأرض واليوم قر. وقرّ الرجل وهو مقرور وهرىء فهو مهروء وأصابته قرّة وأصابت المحموم قرّة فانتفض ويقال لذلك العروراء وقد عري فهو معروء:
وصرد الرجل وأصردنا إذا صرد ماؤنا. والصّراد الواحدة وصرادة غيوم تهيج ببرد شديد ولا يكاد يكون معها مطر.
وقال أبو زيد: النافجة: شدّة البرد والريح، قال: والحرجف والشّهباء والبليل نحوها- والبليل يكون معه بلل وندى. والقرقف البرد في قبل اللّيل. وقال الأصمعيّ: قيل للحمى قرقف لأنّ صاحبها يقرقف عنها أي يرعد.
والهريئة: مهموزة شدّة البرد، وقيل للأعرابي: إنّ الجنوب إذا هبّت دفئت الأرض، فقال: ربّ هريئة إذا هبّت تذري الشّجر، يقول: إنها وإن كانت كذلك فربما كان تحتها البرد. قال أبو حاتم: إذا رأؤها تدهدئه وتطيره. ويقال للأحمق: وما هو إلّا هراءة على فعالة والهراء والخطل وأنشد:
ومنطق رخيم الحواشي لا هراء ولا بزر
قال الأصمعي: يقال: قر حمطير بالحاء مثل الزمهرير وقال النّميري: بالقاف قمطرير

1 / 263